
الشرطه كلموني وقالولي ان فيه ست ماتت في حادث وان بياناتها وبطاقتها بتقول انها مراتي ،بس مراتي كانت نايمه جنبي وقتها ، ولما الضابط عرف قاللي متنطقش بكلمه واطلع من البيت فورا!!!! الساعة كانت تلاتة الفجر لما تليفوني رن.. نمرة الشرطة. الظابط على الناحية الثانية بيبلغني إن مراتي اتوفت في حادثة عربية ضخمة.
أنا ما لحقتش حتى أستوعب كلامه، لقيت الست اللي نايمة جنبه في السرير بتقلب نفسها وبترمي رجلها عليا.
هي دي لمياء.. مراتي اللي الظابط لسه قايلي إنها ماتت!
يا أستاذ طارق، إحنا لقينا ورق بطاقتها ورخصتها جوة العربية اللي اتتقلبت على طريق كورنيش المعادي. التقرير المبدئي بيقول إن الجثة لمراتك لمياء. يا ريت تجيلنا المشرحة عشان تتعرف على الجثة بنفسك.
بصيت جنبي، قلبي كان بيدق بسرعة جنونية لدرجة إن صدري كان بيقلمني من الوجع.
مراتي نايمة في أمان الله، شعرها الأسود مفروش على المخاد البيضا، وشها القريب مني أوي لدرجة إن لو مديت إيدي هلمسه.
وطيت صوتي على قد ما أقدر وقلت
حضرتك متأكد؟ مراتي نايمة جنبي في البيت أهي.. واخدها في حضني!
الظابط سكت فجأة.
سمعت صوت ورقية بتتقلب بسرعة، وبعدها صوت حشو وتودودة بينه وبين حد جنبه.
بعد لحظات كدة، رجع كلمني تاني بس نبرة صوت اتغيرت تماماً
أستاذ طارق.. اسمعني كويس أوي في اللي هقولهولك.
إياك تصحي الست دي.. وإياك تحسسها بأي حاجة من اللي دارت في المكالمة.
اتصرف واطلع برة أوضة النوم فوراً.. وبكل هدوء.
إيدي اللي ماسكة التليفون اتجمدت من الخوف.
وفجأة في نفس اللحظة.. إيد ناعمة اتلفت حوالين وسطي.
صوت مراتي الرقيق طلع من جمبي بظبط
مين بيكلمك يا طارق؟ وبتقول مين اللي ماتت؟
نفسي اتقطع.. لمياء صحيت!
صلبت حيلها على الكوع، وعينيها كان فيها بقايا نوم، بس نظرتها كانت راشقة في شاشة التليفون اللي في إيدي.
مين بيكلمك في نص الليل كدة؟
سمعت الظابط في التليفون بيهمس بسرعة
إياك تتروتر أو تنرفزها! دور على أي فرصة واطلع برة!
قفلت شاشة التليفون بسرعة وعملت نفسي متضايق ومحروق دمي
شوية عيال نصابين وشاغلين نفسهم بالناس.. بيكلموني يقولولي مراتك عملت حادثة وماتت!
لمياء حوجبت حواجبها وبعدين ضحكت
نصابين إيه دول اللي بيدعوا على الناس بالموت في نص الليل؟
شدت الغطا على كتافها وقالت
يلا يا حبيبي نام.. ورايا شغل الصبح بدري.
أول ما خلصت كلامها، إدتني ظهرها ونامت.
قعدت في السرير مش عارف أتحرك.
اللي نايمة جنبي دي مراتي.. شريكة عمري بجد! أنا حافظ كل تفصيلة في وشها، وعارف طريقتها لما بتشد اللحاف لغاية دقنها أول ما يغلبها النوم.. مستحيل أكون بتلخبط فيها!
قعدت أهدي في نفسي، بس كلام الظابط كان عمال يرن في دماغي زي الجرس.
في الآخر، قررت أقوم من السرير.
أول ما رفعت اللحاف، لقيت فجأه ……..يتبع
لقيت إيد مسكت معصم إيدي فجأة!
رايح فين يا طارق؟
لمياء كانت بتتكلم وهي مغمضة عينيها.
حاولت أطلع صوتي طبيعي جداً
رايح الحمام.. بطني وجعاني شوية.
إيدها سابتني بالراحة وقالت
ماشي يا حبيبي.. بالهنا.
دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح فوراً.
أخدت نفسي بالعافية، وطلبت نمرة النجدة 122 فوراً عشان أتأكد من اللي بيحصل.
الموظف راجع البيانات وأكدلي إن فعلاً الساعة 2:48 الفجر حصلت حادثة بشعة على طريق الكورنيش. عربية جيب سودة اتطوحت ودخلت في السور الحديدي.. والسواق مات في ساعتها.
العربية متسجلة باسم لمياء.
قريتله نمرة العربية بحروفها وأرقامها، والموظف أكدلي إن كل حرف مظبوط بالملي.
سندت بإيدي على الأحواض عشان أقدر أقف على حيلي
بس مراتي نايمة في الأوضة جوة! أنا لسه مكلمها حالا!
الموظف ما ردش عليا في ساعتها.. وبعد ثواني طلب مني أهدي نفسي خالص وما أدخلش في أي خناق مع
الست اللي في البيت، وقال إن في دورية شرطة في طريقها لعنوان شقتي.
كنت لسه هسأله أكتر، بس سمعت صوت شبشب بيتكركر في الصالة برة.
الصوت تقرب.. وتقرب.. لحد ما وقف قدام باب الحمام بالظبط.
طارق؟
عيني اتسمرت على مقبض الباب.
لمياء سألت من برة
انت بتعمل إيه جوة كل ده؟
بلعت ريقي بصعوبة
بطني وجعاني أوي والله.. نامي انتي يا حبيبتي.
السكوت ساد برة لحظات..
محتاج أجبلك دوا مغص؟
لا لا.. تسلمي.
طب هحضرلك كوباية مية دافية.
صوت الشبشب بدأ يبعد تاني بالتدريج.
فضلت واقف شوية وبعدين فتحت حنفية المية ورميت مية ساقعة على وشي.
بصيت في المراية.. وشي كان أصفر زي الليمونة، وبدأت أشك في عقلي.
يمكن العربية اتسرقت؟




