
بعد نزول الفنان أحمد العوضي إلى منطقة عين شمس بالقاهرة، أمس الجمعة، وقع موقف كبير ومزدحم بسببه، تطور إلى تلاسن داخل أحد المحال بالمنطقة، وسط حالة من الزحام الشديد، في مشاهد وثقتها مقاطع فيديو انتشرت بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وجعلت اسم العوضي يتصدر حديث الجمهور.
فماذا حدث بالضبط؟ وكيف تحولت زيارة فنية سريعة إلى يوم عاصف انتهى بموقف وطفلة في حالة قلق؟
زيارة من أجل «سلطان الديب»
بدأت الحكاية حين أعلن أحمد العوضي، عبر حساباته الرسمية، قبوله دعوة أهالي مناطق عين شمس والنعام والمطرية وحلمية الزيتون وعزبة النخل، للاحتفال معهم بانطلاق تصوير مسلسله الجديد «سلطان الديب»، المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2027، قائلاً إنه سينزل بعد صلاة الجمعة «يضحي ويدبح» احتفالاً ببدء تصوير «مسلسل الشارع».
وبالفعل، وصل العوضي إلى عين شمس عقب صلاة الجمعة، ليجد في استقباله احتفالاً شعبيًا ضخمًا أعده الأهالي على طريقتهم: مظاهر احتفال ابتهاجاً بالمسلسل الجديد، ولافتات ضخمة تحمل صورته ومكتوباً عليها أن أهالي المناطق الأربع «في انتظار سلطان الديب»، وهتافات لا تنقطع، وأعداد هائلة من المواطنين احتشدت حوله من كل اتجاه.
من الزحام إلى التوتر
غير أن حماس الجمهور الزائد سرعان ما انقلب إلى ارتباك؛ فمع الزحام الشديد وضغط الحشود حول العوضي، بدأت اختلافات في وجهات النظر بين عدد من الحاضرين، وما هي إلا لحظات حتى تطورت إلى تلاسن داخل أحد المحال بالمنطقة، وسط أصوات مرتفعة ومحاولات متفرقة للتهدئة بين الأطراف، بينما وثقت هواتف الحاضرين كل لحظة وبثتها مباشرة إلى مواقع التواصل.
ولم يتوقف الأمر عند التلاسن؛ إذ تسبب الزحام نفسه في تأثر طفلة بحالة من القلق الشديد وسط الحشود، في مشهد أثار تعاطفاً واسعاً بين المتابعين.
المسلسل الذي أشعل كل هذا
ويخوض أحمد العوضي بمسلسل «سلطان الديب» سباق دراما رمضان 2027، ويقدم خلاله شخصيتين في عمل واحد هما «الديب الكبير» و«سلطان الديب»، في إطار درامي يجمع بين الأب والابن، وتدور أحداثه في أجواء شعبية اجتماعية ممزوجة بالتشويق والمواقف العائلية، على مدى 30 حلقة.
المسلسل من تأليف محمود حمدان، وإخراج محمد عبد السلام، وإنتاج شركة سينرجي (تامر مرسي)، ويشارك في بطولته سوسن بدر ورانيا يوسف وهدى الإتربي ويارا السكري ومحمود عبد المغني وخالد محمود وأحمد فهيم ومحمد علي رزق. ويأتي بعد مشاركة العوضي في رمضان 2026 بمسلسل «علي كلاي»، مواصلاً تعاونه مع المؤلف محمود حمدان والمخرج محمد عبد السلام.
وعقب انتهاء الزيارة، نشر العوضي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية وثق خلاله لحظات وجوده بين الأهالي، ووجه رسالة شكر قال فيها: «ألف ألف شكر على دعوة إخواتي امبارح والاستقبال العظيم ده، وأنا لبيت الدعوة ونزلت أفرح وسط أهلي وناسي».
المفاجأة: بطل الموقف لم يكن طرفاً فيه
لكن المفاجأة التي كشفتها المقاطع الكاملة للواقعة، والتي غابت عن العناوين الأولى المتداولة، أن أحمد العوضي لم يكن طرفاً في الموقف أصلاً، ولم يكن سبباً فيه إلا بوجوده الذي جمع الحشود. فما إن بدأ التلاسن داخل أحد المحال حتى بادر العوضي بنفسه إلى التدخل الفوري، وظهر في الفيديوهات وهو يهدئ بين الأطراف بجسده ويهدئ الأصوات المرتفعة حتى أنهى الموقف بنفسه، قبل أن يلتفت إلى الطفلة التي تأثرت بالقلق من الزحام، فيسارع إلى احتوائها وتهدئتها حتى استعادت هدوءها، في لفتة إنسانية خطفت أنظار متابعيه.
وتأتي هذه اللفتة بعد أيام قليلة من موقف إنساني آخر للعوضي، حين فاجأ الطفل «روبين»، الذي يعاني من ضمور العضلات، بزيارة إلى منزله تحقيقاً لرغبة الطفل في لقائه، ودعا جمهوره إلى مساندة أسرته والمساهمة في توفير قيمة الحقنة التي يحتاج إليها لاستكمال علاجه.
هكذا انتهى يوم عين شمس العاصف: موقف كبير بدأ بسبب نجم، وكان النجم نفسه هو من أنهاه.




