
شهدت مصر خلال الساعات الأولى من صباح اليوم هزة أرضية شعر بها عدد كبير من المواطنين في القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول منشورات عديدة تؤكد شعور السكان باهتزازات مفاجئة داخل المنازل.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن محطات الشبكة القومية لرصد الهزات الأرضية سجلت هزة وقعت في منطقة شرق البحر المتوسط، موضحًا أن قوتها بلغت درجة ملحوظة على مقياس ريختر، وشعر بها سكان عدة مناطق داخل مصر، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات حتى الآن.
وأوضح المعهد في بيان رسمي أن مركز الهزة كان على بعد مئات الكيلومترات من السواحل المصرية، وهو ما جعل تأثيرها محدودًا نسبيًا داخل البلاد، رغم شعور بعض المواطنين بها بشكل واضح، خاصة في الطوابق المرتفعة.
وفور وقوع الهزة، تصدر اسم مصر ومحافظات مثل القاهرة والإسكندرية والجيزة محركات البحث، حيث تساءل المواطنون عن تفاصيل ما حدث ومدة الاهتزازات التي شعروا بها، بينما أكد البعض أنهم استيقظوا من النوم بسبب حركة مفاجئة في الأثاث أو اهتزاز النوافذ.
من جانبه، ناشد خبراء الجيولوجيا المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات التي يتم تداولها عبر الإنترنت، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكدين أن مصر بعيدة نسبيًا عن الأحزمة الأكثر نشاطًا في العالم، لكنها قد تتأثر أحيانًا بهزات ناتجة عن مناطق مجاورة.
وأشار المختصون إلى أن الشعور بمثل هذه الهزات لا يعني بالضرورة وجود خطر كبير، إذ تختلف درجة الإحساس بها من شخص لآخر وفقًا للموقع الجغرافي وطبيعة المباني وارتفاع الطابق الذي يسكن فيه المواطن.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا بعد الهزة، حيث كتب العديد من المستخدمين منشورات يسألون فيها: “هو حد حس بحاجة؟”، بينما أكد آخرون شعورهم بالاهتزاز في توقيت متقارب، ما ساهم في زيادة معدلات البحث عن تفاصيل الواقعة.
وفي سياق متصل، شددت الجهات المعنية على أهمية اتباع إجراءات السلامة في حال الشعور بأي هزات مستقبلية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأشياء القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد حتى التأكد من استقرار الأوضاع بشكل كامل.
وأكدت السلطات أن الوضع الحالي مستقر تمامًا، وأنه لم يتم تسجيل أي تداعيات خطيرة نتيجة الهزة التي شعر بها المواطنون صباح اليوم، مع استمرار المتابعة الدقيقة من الجهات المختصة لرصد أي تطورات جديدة.
وتبقى مثل هذه الظواهر الطبيعية محل اهتمام المواطنين، خاصة مع سرعة انتشار الأخبار عبر الإنترنت، وهو ما يجعل الحصول على المعلومات من مصادر موثوقة أمرًا ضروريًا لتجنب نشر القلق أو تداول معلومات غير دقيقة.




